الإشاعة... هدم للمجتمع وتهديد لاستقرار الدولة

أمن إف إم - الدستور - سعد فهد العشوش

 

 

تعتبر الاشاعة من الظواهر المقلقة والتي اصبحت تنتشر في مجتمعاتنا انتشار النار في الهشيم، فكم ساهمت الاشاعة في تدمير روابط أسرية ونشرت الفوضى بين افراد المجتمع الواحد وقتلت ابرياء واشعلت حروبا وهزمت جيوشا وهددت استقرار دول.


فالإشاعة هي حالة قديمة حديثة لم ينجُ منها حتى الأنبياء وهم أطهر خلق الله على هذه الأرض، فتاريخها أسود لا بياض فيه، مظلم لا ضوء فيه مهلك لا نجاة فيه إلا لمن تاب وأناب.


فالإشاعة يؤلفها الحاقد وينشرها الأحمق ويصدقها الغبي، فعلينا أن نتعامل معها بحذر وأن نقتلها في مهدها، فقد قال فيها عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : ( اقتلوا الباطل بينكم ! قالوا: كيف يا أمير المؤمنين؟ قال: بالسكوت عنه ولا تثرثروا فينتبه الشامتون).


فحري بنا أن نواجه الاشاعة وان نحاربها ونتحقق منها وأن لا نتعاطى معها ونسلم بها، لأن اضرارها وخيمة على المجتمع والدولة، فلا ينبغي أن نقوم بتداولها دون التأكد من صحتها وخصوصا ونحن نعيش في عصر التطور التكنولوجي وثورة الاتصالات، حيث اصبح العالم فيها أشبه ما يكون بقرية صغيرة.


فلا بد من تبني نهج مدروس لتفنيد كل ما من شأنه أن يدعو الى زعزعة واستقرار هذا البلد او العبث بوحدته الوطنية والسلم المجتمعي، وان تكون هنالك عقوبات رادعة ليس فقط لمن يخلق الاشاعة وانما لمن يعمل على ترويجها حفاظا على وحدة الصف وأمن المجتمع.