الحناجر المقاتلة ( أمن FM)

 

 


لقد باتت الكلمة أسرع فتكاً، واضحت اكثر تأثيراً من رصاصة الجندي واكثر علاجية من حقنة الطبيب، لقد امست الكلمة تشفي الملايين، ها وقد اصبح مداها وفعاليتها عبر الحدود، ها هي الكلمة بقوة مفرداتها غدت تأتي أكلها كل صباح، - خير بخير - الحناجر المقاتلة (أمن ف م) .
ولما كان الإعلام الشرطي - الحناجر المقاتلة - صناع المعنويات - هو/ هي القبلة الرئيس للرأى العام، والموجه الصادق المصدر الثقة لوطنية الشعب التعبوية خاصة بعد خروج حناجر مضادة بأحبار واخبار سامة من كل الجهات، وبكل الوسائل المكتوبة والمسموعة كالإذاعة والتلفزيون، والمواقع الإلكترونيّة المختلفة التى أصبحت مُشرعة بفضل التقدم التكنولوجى المتسارع !

في خضم ما زج به المواطن مما يصعب معه الانتقاء، والتفريق بين الغث والسمين، كان لابد لهذه الحناجر المقاتلة -لإعلام الشرطي - ان تكون بالمرصاد منقذاً، ليعيد تصنيع وصياغة الرأى العام الوطني، ليكون مُخلصاً كبصيص نور في الظلام، ونسجل للفخر ناصيته، فإن هذه الاذاعة الوطنية الامنية التعبوية في الاردن الحبيب تمتطيها حناجر المؤهلين، والمرغوبة جرش اصواتهم، وبصراحة وبأنحياز ممن يساهم جريش ودفأ اصواتهم وهمس حناجرهم في بث روح التفاؤل والبشر والبشرى والامل في كل ركن من ربوع هذا الوطن العظيم، انها عيون ساهرة في الميدان وحناجر ساهرة على الحدث، انها اذاعة امن ف م .

المعنوية احد اركان الطمأنبنة الوطنية، وهنا يعتبر الإعلام الشرطي، وجهاً آخر ، بل أحد اهم أدوات الاعلام المتخصص فى مجال الدفاع الوطني العام، فهو يقوم بالدور التعبوي الوطني الذى تضطلع به كوارد الامن العام وقواتنا الشرطية من أجل بناء الاستقرار السياسى والاجتماعي والامني لدولة الوطن ولوطن الدولة !
تحية اجلال واكبار لاذاعة أمن ف م .

الحناجر المقاتلة -امن ف م - هي احدى ادوات انفاذ وتغذية شجرة الوطن التي كلنا نتظلل تحتها وبها كوطن ومواطن، والتي "الحناجر" تعتبر الكلمات زادها، والارض فراشها، والسما غطاها والميكرفون خندقها .

الحناجر المقاتلة -امن ف م - هي اهم الشرايين الداعمة المغذية للروح المعنوية لدى الشعب ورجال الامن (الحناجر الساهرة) في آن واحد، خاصة في ظروف يستعد فيها الوطن لإعادة ترتيب اوراقه الخارجية !

الحناجر المقاتلة -امن ف م - هن احد اهم مصادر رفع وشحن الرصيد المعنوي والتعبوي للمواطن، وهي إحدى اوردة صيانة قلب الجبهة الوطنية الداخلية، وهذا ما يعرف في علم الشرطية "بالامن المجتمعي - الحناجر الساهرة"، وهنا يكمن الشرف والاخلاص المتبادل بين الفكر والتراب وبين البندقية والمايكروفون !

الحناجر المقاتلة -التوجيه المعنوي والاعلام الامني المجتمعي - هى تلك الضابطة الشرطية المجهولة - الجندي المجهول- المعنية برفع سوية التأمين النفسى المتعلق بالحالة النفسية لمنتسبوا الوطن من مختلف القطاعات، واشباع الوطن بحالة معنوية تثري ربة وخصوبة وتربة وغراس الولاء والانتماء من المواطن للوطن، والعكس صحيح !

لقد علمتنا وتعلمنا اذاعتنا الحبيبة امن ف م في ثنايا وجداريات كل يوم جديد، تعلمنا شرف التوجيه المعنوي "لا تستمع الى اشاعات العدو"، وهذا حجر الاساس في تحصين الجبهة الداخلية، والوطن امانة بين حزام وبطن هذه الحناجر المقاتلة -التوجيه الامني والاعلام المقاتل !

الحناجر المقاتلة -الحناجر الساهرة - صناع المعنوية الوطنية هي روح الجاهزية الامنية لتحفيز قابلية المواطن على المشاركة فى المهام والواجبات الوطنية، من خلال تغذية المناسبات الوطنية وتحصين الوطن والمواطن ضد الافكار الدخيلة على مجتمعنا الاشم !

ان الحناجر المقاتلة -التوجيه الانساني- هي الكلمة، فالكلمة كنز من كنوز المعرفة وثروة في عالم الاشتباك المعرفي، في الكلمة وخلفها تتموضع وتتخندق هذه الحناجر ضمن قواعد الاشتباك الفكري، هي العون والسند، قال عليه الصلاة والسلام "من يخفف عنا"، للكلمة رسالة في ميدان مواجهة الغزو الفكري والثقافي لبناء وحدة وسياجية وسيادية الوطن، وبدونها "الكلمة" يكون السلاح ضعيفاً هزيلاً وغير فاعلاً حتى لو كان قوياً وحديثاً !
الحناجر المقاتلة -الحناجر الساهرة - هي من تغرس العقيدة المدنية والانسانية، وهي من تزرع العقيدة التحملية للمواطن، وهي من تغرس روح انتماء رجل الامن الشرطي للتراب وهي من تصنع الشهداء !
الحناجر المقاتلة -الضابطة الاعلامية- هم من يجعل الشرطي يفدي راية الوطن على الميدان، وهم من بجعل المواطن يحافظ على الاصطفاف في طابور الخبز والالتزام بأخلاقيات الحياء العام، وهم من يزرع الضبط والربط في آمرة الشرطي ليقف خلف قيادته في الميدان، وهم - الحناجر المقاتلة -الامن الاعلامي - من يبذر ويشبك جزيئات الولاء والانتماء للمواطن خلف قيادته، وهم من يزرع الاعتزاز للشرطي بتاريخ وطنه الشرطي المدني الحقوقي الانساني، هو الذي يحافظ ويدافع عن مفاهيم الحرية والهوية والانتماء للوطن .
الحناجر المقاتلة -اذاعة امن ف م - هم من ربأ واعتلي بدور العمل الشرطي الواعٍي والمثقف العارف لحقوقه وواجباته، مدافعاً عن وطنه وشعبه، الحناجر المقاتلة -استوديو ومايكروفون الشعب ولخدمة الشعب - هم من يؤكد على تقدير واحترام أبناء الشعب لمهام كوادر الامن العام امنَهُم لأمنِهِم، هم (امن ف م)، من يعزز إرادة المواطنة ويرفع الروح المعنوية للوطن، هم من يحفظ المواطن (آمناً في سربه)، وهم من يحفظ قوت وخبز المواطن (وعنده قوت يومه)، الحناجر الساهرة في دجى الليل وظلمة الشتاء وحرقة الصيف والناس نيام، مرحى لاذاعة الوطن (أمن ف م ). 

الحناجر المقاتلة -التوجيه المعنوي الشرطي - هم الاحترافية والمهنية والتخطيط الإستراتيجي، هم المكون والتكوين الفعال والمنهجي، وهم التعليم المستمر والتحاور والتنسيق مدنياً وحقوقياً لخدمة الوطن والمواطن !
الحناجر المقاتلة هي ركن الموضوعية، واصل دقة المعلومات، وخبار انتقاء متناسق لوسائل الإعلام المضادة، مرونة في ضبط النفس، وسرعة التعامل والسبق الاعلامي في إيصال المعلومة، ونقاء في انتقاء خامة التنوع المادي والمعنوي، وتكامل في تفاضل الزمان والمكان والشخوص، انها الحناجر المقاتلة -التوجيه السلمي المجتمعي - هؤلاء نشامى ورجال امننا العام - التوجيه العلاجي والوقائي- تحية اجلال واكبار لنشامى ورجال وكوادر ومذيعوا ومقدموا اذاعة الوطن اذاعة الامن العام امن ف م عقال الوطن وروح الوطن وحناجر الوطن حتى يبقى الوطن وطن في ظل القيادة الهاشمية بقيادة سيدي ومولاي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ابا الحسين أيده الله !

باحث وكاتب
د. جعفر المعايطة