استعدادات للتعامل مع المنخفض .. ومزارعون ينظرون بتفاؤل لأمطار الخير

 

 

 

فيما تأخذ العديد من الجهات استعداداتها للمنخفض الجوي المتوقع ان يدخل على المملكة اعتبارا من مساء يوم غد الخميس، فإن مزارعين ينظرون إلى المنخفض الجوي المقبل بتفاؤل، إذ أن الأمطار تعمل على زيادة معدل الهطول المطري وتعمل على تحسين الموسم الزراعي لمختلف الزراعات إلى جانب زيادة المناطق الرعوية في المملكة.

ويؤكد المدير العام لاتحاد المزارعين الاردنيين المهندس محمود العوران أن أمطار الخير ستكون ذات اثر ايجابي في زيادة مخزون السدود ورفع مستويات المياه الجوفية والينابيع، إضافة إلى أهميتها للمحاصيل الحقلية خصوصا للمزارعين الذين قاموا بحراثة أراضيهم في وقت متأخر نوعا ما، الامر الذي يخفف من فاتورة الاستيراد.

وقال إن المنخفضات الجوية التي شهدتها وستشهدها المملكة ستعمل على زيادة معدل الهطول المطري وتحسين الموسم الزراعي بما يبشر بموسم زراعي جيد يعود بالفائدة على المزارعين.

وأضاف فيما يتعلق بالثروة الحيوانية أن نمو الاعشاب والشجيرات الرعوية، والتي بحد ذاتها أعشاب طبية جراء تلك الأمطار ستعمل على تخفيف فاتورة استيراد الادوية والعلاجات البيطرية.

وأوضح أن الزيتون والزيت الأردني مشهوران عالميا وبشهادة المختبرات الدولية نظرا لاستخدام الأسمدة العضوية وبالتالي فإن تلك الأسمدة بحاجة إلى الأمطار التي تعمل على اذابتها وتخميرها، إضافة إلى حاجة أشجار اللوزيات والتفاحيات إلى المزيد من الأمطار للحفاظ على نسبة الرطوبة رغم انها في فترة سبات.

ولفت إلى ان الانخفاض في درجات الحرارة ستعمل على قتل الحشرات والآفات وان كانت في اطوار مبكرة مما تخفف من كلفة استخدام المبيدات، إضافة إلى ارتفاع مخزون الرطوبة في التربة خصوصا للمزارعين الذين يقومون بالزراعة الشتوية البعلية كالباميا والفقوس والقرع.

وقال المزارع احمد الصبيحي إن المزارع ينظر بعين التفاؤل إلى المنخفض الجوي بما يحمل من امطار تساعد على نمو المزروعات وزيادة منسوب المياه في التربة، الامر الذي يدفع المزارع إلى حراثة الارض وزراعتها بالمحاصيل المختلفة.

وأضاف ان زيادة نسبة الأمطار لها فوائد عديدة حيث تخفف التكاليف على المزارع ومن الأعباء المادية التي يتحملها في الري ورش المبيدات وغيرها من الامور.

وبين المزارع حسين كساب أن الآمال تحيى بموسم مطري جيد بعد الانحباس المطري خلال الفترة الماضية، كما أن الأمطار في هذه الفترة تساعد في القضاء على الآفات الزراعية التي تتعرض لها المزروعات بسبب قلة المياه، داعيا إلى العناية بالسدود وتوفير سدود قريبة من المناطق الزراعية حتى لا تضيع المياه هدرا.

من ناحية اخرى فإن نائب مدير المدينة لشؤون المناطق والبيئة في امانة عمان الكبرى باسم الطراونة قال ان الامانة شكلت فرقا للتجهيز لهذه الحالة وتأكدت من جاهزية المناهل والعبارات والانفاق ومجاري الاودية إضافة إلى إعلان حالة الاستنفار للكوادر البشرية والاليات والمعدات للحالة الجوية .

واوضح ان الاليات والمعدات التي ستتعامل مع الحالة الجوية جاهزة ومتواجدة في خمسة اماكن بالعاصمة لتوفير الوقت والجهد في حال ارتفاع الثلوج حيث ستقوم تلك الاليات بفتح الشوارع الرئيسية من خلال مجموعتين الاولى مكونة من خمسة فرق في كل منطقة لفتح الشوارع الرئيسية ومن ثم الفرعية، والاخرى مكونة من 22 مجموعة ستعمل ضمن المناطق الموجودة بها مع الاشارة إلى اعطاء الصلاحيات لمدراء المناطق باستئجار الاليات والمعدات اللازمة للتعامل مع حالة الطقس المتوقعة من خلال الغرف الرئيسة للطوارئ في منطقتي تلاع العلي ورأس العين وتوزيع الفرق الراجلة على التقاطعات.

ولفت إلى توفير 118 ماتور شفط صغير لمناطق العاصمة حيث سيعمل خلال الحالة الجوية ما لا يقل عن الفي عامل وطن والف فني واداري وسائق ممن يديرون العملية إضافة إلى ضباط الارتباط في كل منطقة وغرف العمليات في محافظة العاصمة ووزارة الداخلية ويتم التنسيق بينهما في حال وجود اي ملاحظة.

وكانت دائرة الارصاد الجوية بحسب مديرها العام المهندس حسين المومني أكدت أن المملكة تتأثر مع ساعات مساء يوم غد بكتلة هوائية باردة جداً من أصل قطبي مصاحبة لامتداد منخفض جوي عميق يتمركز شمال غرب سوريا، حيث يزداد نشاط الرياح بشكل واضح مما يؤدي إلى إثارة الغبار في العديد من المناطق كما تنخفض درجات الحرارة بشكل ملموس لتتحول الأجواء إلى باردة جدا وغائمة، وتتساقط الأمطار في شمال المملكة لتمتد تدريجيا إلى المناطق الوسطى.

وقال المومني انه ومع ساعات الليل يشمل تساقط الأمطار معظم أجزاء المملكة حيث تشتد الأمطار غزارة مع ساعات الليل المتأخرة مما يؤدي إلى تشكل السيول يصحبها أحيانا البرق والرعد وتساقط زخات من البرد، ومع تعمق الهواء البارد جدا في ساعات ما بعد منتصف الليل يتوقع تساقط الثلوج على المرتفعات الجبلية العالية والتي يزيد ارتفاعها عن 1000م.

وحذر من خطر تدني مدى الرؤية الافقية بسبب الغبار المثار بفعل الرياح النشطة والهبات المرافقة لها وخطر الانزلاق على الطرقات اثناء الهطول وتدني مدى الرؤية الافقية بسبب الغيوم الملامسة لسطح الارض والضباب وغزارة الأمطار و تشكل السيول في الاودية والمناطق المنخفضة وتجمعات الأمطار.