إطلاق العيارات النارية ما بين الألم والحسرة وإستهتار بالأرواح...معاناة رامي

 

 

أمن إف إم - حوادث وقضايا - الرقيب صهيب الحموري
 
 

وتستمر المعاناة مع مصابي العيارات النارية الطائشة ، المواطن رامي فلاح ناصر كان يعمل  تاجر مواد كهربائية قبل إصابته بأحد الأعيرة النارية الطائشة في منطقة الرأس .


 الشاب رامي لم يكن يعاني  من أي مشاكل صحيه أو جسدية ، ولكن وبعد اصابته بالعيار الناري الطائش أصبح لديه ضعف كبير في اليد اليمنى والقدم اليمنى ، مما تسبب له بعرج بالأقدام ودخل بالمستشفى مدة تزيد عن شهر وهو قيد العلاج وتحت رحمة الله .

 يقول رامي والدموع تعتصر عينيه في حديث لإذاعة الأمن العام " أمن إف إم " بعد محاولات عديدة من الأطباء لإخراج الرصاصة من راسي لم تفلح لأنها كانت في مكان خطير جداً وأي حركت خاطئة للرصاصة لربما تعرضني للموت الفوري ، كنت أتألم بشده وأحتسب ألمي عند الله تعالى ، وعاشت عائلتي معي مراحل الألم والمعاناة بسبب مطلق عديم الضمير لطلق ناري طائش وكاد أن يقتلني بفرحه ، ولكنه سبب لي ولعائلتي الألم والحسرة بعد أن كنا أسرة تغمرها السعادة والمحبة والبسمة لا تفارق وجهتنا .

 ويكمل رامي وهو يتحدث بصعوبة بالغة  ، وبعد خروجي من المستشفى دون إخراج الرصاصة من رأسي  أصابتني جلطة  فورية  بمنطقة الرئة وبعد إسعافي الى المستشفى قام الأطباء  بإجراء عمليه قسطرة وتركيب فلتر دم في قدمي ، وخلاف الألم الذي إعتصر عائلتي أرهقتني التكاليف المادية للعلاج وقدرت ب25 الف دينار ، وما زلت حتى اليوم اعاني من الرصاصه وأعاني من إلتزامات الحياة ، حيت عملت لي مشاكل صحيه كتيرة ، بالإضافة إلى  شحنات كهرباء في الدماغ وأنحاء متفرقة من الجسم بشكل مستمر .


ويتسائل رامي هل من المعقول ان مطلقي العيارات النارية في المناسبات لا يسمعون عن مخاطرها وعن ضحاياها ، وعن الألم والويلة والحسرة التي تسببها للشخص متلقي الرصاصة بطريق الخطأ ، بسبب فرح أو جاهة أو تخريج أو طهور أو اي مناسبة كانت ، هل مطلق العيارات النارية شخص أناني لأن همه الأول والأخير كان يعبر فقط عن فرحه دون مبالاته بالآخرين ...

حين تنقلب الأفراح أحزاناً ، نستذكر الطفة بيلسان التي خرجت بثوب العيد مع أهلها وكانت وحيدة أهلها وتعرضت وهي تلعب بأحد حدائق محافظة اربد وتنادي أهلها " بابا ...ماما ... احملوني للمرجيحه " فجأة تصمت بيلسان ويصمت محيطها بسبب سقوط عيار ناري اخترق وسط رأسها ودخلت بيلسان في غيبوبة استمرت شهرين تحت العناية الحثيثة لحين فارقت الحياة ، وفارقت معها البسمة وجه أهلها وذويها ومجتمعها ، بأي ذنب قتلت بيلسان وبأي ذنب شُل رامي وبأي ذنب يتم أطفال محمد وبأي ذنب سلبت الفرحه من بيت أم خالد.

مديرية الأمن العام بدورها لم تألو جهداً عزمها القضاء على ظاهرة اطلاق العيارات النارية دون داع او خلال الافراح والمناسبات وأكدت في العديد من البيانات وعبر أثير إذاعتها " أمن إف إم " وبمختلف وسائل الإعلام انها ستتخذ كافة الاجراءات واشدها بحق كل من يتجرأ على ارتكاب ذلك السلوك الخطر والمخالف لكافة القوانين والمهدد لحياة المواطن وسلامته .

وتدعو المواطنين في كافة الأوقات  أنه ولمزيد من اجراءات الضبط والتواصل فقد خصصت رقماً خاصاً بالإضافة إلى رقم الطوارئ الذي يعمل على مدار الساعة " 911 "  بالرقم الخاص بمركز القيادة والسيطرة عبر تطبيق الواتس اب (0797911911) لاستقبال كافة ملاحظات ومشاهدات الاخوة المواطنين عن ظاهرة اطلاق العيارات النارية وباقي السلوكيات السلبية الاخرى , مع التأـكيد أن التعامل مع رسائل المواطنين سيكون بشكل سري للغاية ولن يُكشف عن هوية صاحب البلاغ . 

وفي وقت سابق أجابت دائرة الإفتاء العام عن سؤال من أحد المواطنين  حول حكم إطلاق العيارات النارية في الهواء بمناسبة الأفراح وغيرها؟  وأجابت بأنه  لا يجوز للأسباب التالية:

1. ما فيه مِن تخويف وأذى للمسلمين، فقد حدث كثيراً أن بعض هذه الطلقات أصابت بعض الناس عن طريق الخطأ فأدت إلى وفاتهم أو جرحهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا) رواه أبو داود.

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن حمل السلاح مكشوفاً خشية أن يؤذي المسلمين عن طريق الخطأ، ونهى عن الإشارة بالسلاح إلى المسلم خشية أن تزل يده بنَزْغٍ من الشيطان الرجيم، فكيف بمن يستعمل السلاح فعلاً ويتسبب بأذى المسلمين؟! قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا، أَوْ قَالَ: فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ) متفق عليه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَدَعَهُ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ) رواه مسلم.

2. أنه إتلاف للمال بلا فائدة، وهذا تبذير وإسراف نهى الله تعالى عنه بقوله: (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) الإسراء/27.

3. العتاد الذي يُستهلك إنما صُنع للدفاع عن الدين والوطن والمواطنين، فلا يجوز استعماله بهذه الطريقة العبثية البعيدة عما خلق هذا السلاح من أجله، واستعمال النعمة في غير ما خلقت له هو من كفران النعمة.

4. لقد نهى ولي الأمر عن إطلاق النار بهذه المناسبات، وإذا نهى ولي الأمر عن مباح فلا يجوز فعله، فكيف إذا نهى عن هذه الأمور وفيها من المخاطر ما ذكرنا.

لهذا كله فإن الواجب يقتضي الابتعاد عن تقليد الناس في هذه العادة المنافية للشرع، وليكن التعبير عن الفرح بما أحله الله تعالى، لتبدأ الحياة الزوجية بالطاعة، فيبارك الله فيها والله أعلم