*

الأونروا: معظم اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة دون خط الفقر

 

حذر مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" في قطاع غزة، ماتياس شمالي، من أن معظم اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة هم تحت خطر الفقر وتسيطر عليهم حالة من الإحباط الشديد.

وأكد شمالي خلال لقاء مع الصحفيين في غزة اليوم أن مليون لاجئ فلسطيني من أصل مليون و300 ألف في قطاع غزة يتلقون مساعدات غذائية من "الاونروا"، وان 77 في المائة من اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة هم تحت خط الفقر.

وأعرب عن أسفه لحالة الإحباط الشديدة التي تسود أوساط اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، مشيرا إلى الأزمة المالية في موازنة "الاونروا" العامة وقال: "من العار على المجتمع الدولي أن يكون هناك عجز في ميزانية الاونروا" موضحا "هذا العام حصلت سابقة لأول مرة في تاريخ الأونروا وهي أن يتم بدء العام الدراسي بأقل من ثلث موازنة الاونروا".

وقال "إذا لم تستطع الاونروا جلب المزيد من الدعم حتى أيار المقبل فان العجز المالي سيزيد وستكون المساعدات التي نقدمها للاجئين الفلسطينيين في مرحلة الخطر"موضحا "حتى اللحظة لم نغلق أي من مراكزنا ولكن إذا لم يتم سد العجز المالي في الموازنة قد تضطر الاونروا على إغلاق بعض مقراتها".

وأشار إلى أن الاونروا جمعت العام الماضي 135 مليون دولار لصالح المشاريع الطارئة وتقديم الكابونات الغذائية من بينها 90 مليون دولار كانت من الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، موضحا أن هذا العام واشنطن لم تدفع شيء لهذه المساعدات.

وقال: "لدينا ما يكفينا من مساعدات غذائية لشهر حزيران المقبل وفي حال لم يتم جمع تبرعات جديد فإننا سنوقف عن تقديم هذه المساعدات الغذائية التي تخدم مليون لاجئ يعتمدون عليها بشكل كبير في حياتهم".

وحول مشاريع الاعمار التي تنفذها الاونروا أكد شمالي انه في عام 2017 كان لديهم 80 مليون دولار لـ 60 مشروع، أما هذا العام فما هو متوفر لديهم الآن فقط 30 مليون دولار لاقل من 20 مشروعا وبسبب الضائقة المالية فأنهم لن يجددوا عقود العمل السنوية لهذا العام".

وقال : "تفويضنا كوكالة غوث لن ينته إلا بوجود حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين" مشيرا الى ان "هناك شعور بالقلق لعدم إمكانية الاستمرار في تقديم الخدمات لعدم وجود تمويل وليس لعدم وجود تفويض".

وتابع: "الاونروا لن توقف خدماتها إلا إذا تم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين حلال عادلا"مشددا على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، مطالبا بالعمل على إنجاح المصالحة وإيجاد قيادة صالحة لقيادة الشعب الفلسطيني.

وقال :"المصالحة الوطنية هامة في إيجاد التمويل للاونروا،(..) قيادة فلسطينية مقسمة هي قيادة ضعيفة، وسيكون من الصعب الحصول على دعم المجتمع الدولي في ظل الانقسام".

وأوضح أن الولايات المتحدة قدمت هذا العام60 مليون دولار لدعم الموازنة العامة من أصل 360 مليون دولار قدمته العام الماضي ورغم ذلك تبقى الدولة الأولى الممولة للاونروا.

وحول مؤتمر روما المزمع عقده يوم الخميس القادم بدعوة من الاونروا أكد شمالي أن الدول التي فوضت الاونروا ستحضر هذا المؤتمر مشيرا إلى أن المؤتمر سيكون فرصة للطلب من هذه الدول تقديم الدعم اللازم للاونروا.