الاردن واسبانيا يتفقان على توحيد الجهود في مؤتمر بروكسل للمانحين

 اتفق الاردن واسبانيا على "توحيد" المواقف في مؤتمر بروكسل القادم الخاص باللاجئين والمرتقب في نيسان المقبل، خصوصا بشأن مراجعة قرار تبسيط قواعد المنشأ بناء على اقتراح الاردن وبما يعزز فرص استفادة الصناعات الاردنية من القرار.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري بوزير الدولة للشؤون الخارجية الاسباني الديفنسو لوبيز في عمان اليوم الثلاثاء.

واكد الوزير الفاخوري خلال اللقاء اهمية التعاون مع إسبانيا بصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي لمراجعة قرار تبسيط قواعد المنشأ بما يعزز استفادة الصادرات الاردنية من القر ار وذلك بناء على التعديلات التي اقترحها الاردن لتخطي بعض العراقيل التي ظهرت أثناء تنفيذ الاتفاقية، مؤكدا اهمية التعديلات في تعظيم الاستفادة منها لمنفعة الصناعيين الأردنيين وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، واتفق الطرفان على ضرورة التنسيق والتعاون "بهدف توحيد المواقف في مؤتمر بروكسل القادم المرتقب في شهر نيسان 2018".

واستعرض الوزير الفاخوري التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة والناجمة عن حالة عدم الاستقرار في المنطقة وأعباء موجات اللجوء السوري والنموذج الأردني للتعامل مع هذه التحديات، مشيرا الدولي إلى التبعات التي تحملها الأردن نتيجة الأوضاع السائدة في المنطقة، ومن ضمنها استضافة أعداد كبيرة من الأشقاء السوريين، والتي أضافت أعباء كبيرة على الموازنة والمجتمعات المستضيفة، وهو ما يستوجب زيادة واستدامة مساندة المجتمع الدولي للأردن في هذا المجال.

وأكد أن الحكومة تعمل على مواصلة مسارات الإصلاح الشامل وتعزيز منعة الأردن وتحويل التحديات إلى فرص من خلال الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والمالي.

وعرض الفاخوري للأعباء التراكمية والمتزايدة للأزمة السورية والتي طالت مختلف مناحي الحياة وتجاوزت بشكل كبير قدرات وموارد الأردن المحدودة، وأصبحت تهدد المكتسبات التنموية والوطنية التي أنجزها الأردن خلال العقود السابقة بفخر واعتزاز، كما عرض لتأثيراتها المباشرة الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود المشتركة.

ودعا الفاخوري المجتمع الدولي الى توفير منح كافية لدعم خطة الاستجابة الأردنية 2018-2020، وتأمين منح كافية وتمويل ميسر لتلبية احتياجات التمويل الملحة للموازنة في الأردن على مدى السنوات الثلاث المقبلة، كما أطلع الوزير الاسباني، على سير العمل بالعقد مع الأردن من حيث تنفيذ القرار المتعلق بتبسيط قواعد المنشأ وأهمية الإنجاز الذي تم منحه للأردن من قبل الاتحاد الأوروبي بهدف فتح آفاق جديدة للصادرات الأردنية لتسهيل الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، إدراكاً لحجم التحديات التي يواجهها الأردن وخاصة ما يتعلق بقضية اللجوء السوري والأعباء التي يتحملها الأردن نيابة عن المجتمع الدولي.

من جانبه، ثمن الوزير الإسباني الجهود التي يبذلها الأردن في استضافة اللاجئين في هذه الظروف الصعبة والدور الكبير الذي يقوم به بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق السلام والأمن والازدهار في المنطقة، ومحاربة التطرف والإرهاب.

من جانبه، أكد لوبيز عمق العلاقات التاريخية وعلاقة الشراكة القوية التي تربط الأردن وإسبانيا، مؤكدا الالتزام بدعم الأردن للحفاظ على منعته الاقتصادية في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة لتمكينه من مواجهتها وتجاوز التحديات الناجمة عن اللجوء السوري والصراعات في المنطقة.

كما أكد لوبيز دعم الأردن في مؤتمر بروكسل القادم خصوصا فيما يتعلق بإعادة النظر بالقرار المتعلق بتبسيط قواعد المنشأ لتسهيل وصول الصادرات الأردنية للسوق الأوروبي.