*

القضاة: تفاهمات مع العراق لانشاء مدينة صناعية على الحدود

 أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة وجود اتفاق وتفاهمات مع الجانب العراقي على إنشاء مدينة صناعة مشتركة على الحدود بين البلدين.
وقال القضاة خلال لقاء نظمته اليوم الاحد، غرفة صناعة الاردن للقطاع الصناعي مع وزير الصناعة والمعادن ووزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقية المهندس محمد شياع السوداني، ان الاتفاق على انشاء مدنية صناعية مشتركة يأتي بهدف تعزيز التبادل التجاري بين البلدين، وتكون نواة وباكورة للانطلاق والمساهمة في مشاريع اعادة الاعمار وبما يحقق المنفعة المتبادلة للجانبين.
وفيما يتعلق بإعفاء السلع الوطنية من الرسوم العراقية أوضح القضاة ان لجنة عراقية بدأت قبل حلول العيد الاضحى بإجراء زيارات ميدانية لمصانع اردنية من مختلف القطاعات للتعرف على الطاقة الانتاجية لها.
وتوقع القضاة ان تنهي اللجنة العراقية من الكشف على المصانع الاردنية الاسبوع المقبل، مشيرا الى وجود توافق على مبادئ أساسية مع الجانب العراقي في هذا الخصوص اهمها بأن لا يشمل الاعفاء السلع التي تنتج بالعراق وتغطي نسبة كبيرة من احتياجات السوق.
واوضح ان الصناعة العراقية التي لا تغطي نسبا كبيرة من احتياجات السوق العراقية، فإن السلطات العراقية ستنظر في موضع اعفاء هذه المنتجات من الرسوم بناء على تنسب اللجنة.
وقال القضاة "تم التوضيح للجانب العراقي بان بناء قاعدة صناعية قوية في العراق، تعتبر ايضا مصحلة اردنية اذ ان بناء اقتصاد عراقي قوي هو بالضرورة ينعكس على اقتصاد اردني قوي".
واكد ان الحكومة على استعداد لتقديم جميع ادوات الدعم الفني والمعنوي في هذا المجال، مشيرا الى ان اللقاءات المشتركة التي عقدت على مدار العام تعكس بمعنى الكلمة الشراكة والنظرة الاخوية التي تجمع العراق الشقيق مع الاردن.
وحث الوزير القضاة الشركات الاردنية على الاستعداد والتحضير واقامة شراكات استراتيجية مع الجانب العراقي بهدف المشاركة في مشاريع اعادة الاعمار التي ستجري هناك.
وبين وزير الصناعة والمعادن ووزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقية المهندس محمد شياع السوداني، وجود توجه وخيار استراتيجي مدعوم سياسيا من قيادتي البلدين لتطوير التعاون التجاري والاستثماري لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين.
واضاف ان العراق ورغم تعرضه لتحديات كثيرة سواء الامنية او الاقتصادية ينظر للاردن على انه البلد الاقرب اليه من مختلف النواحي وحريص على استمرار وتوطيد التواصل بين البلدين.
واكد ان الحكومة العراقية الحالية اوفت بتعهداتها السياسية من خلال انجاز تحرير الاراضي وطرد العصابات التكفيرية والارهابية التي لا تمت بصلة للشعب العراقي، مؤكدا ان هذا الاستحقاق تم بوعي وتكاتف وتلاحم مختلف مكونات الشعب العراقي والاجهزة الامنية المختلفة.
واشار الى ان العراق تمكن من دحر الارهاب وتحرير كامل الاراضي وسيتم قريبا اعلان النصر في الحويجة وغرب الانبار وانهاء اسطورة "داعش" الارهابية التي لا تمت للاسلام بصلة ولا لأي مكون عراقي.
وقال السوادني ان امام العراق اليوم استحقاق اقتصادي مهم وهناك تحديات ضاغطة تواجه الدولة العراقية، بينها نسب البطالة المرتفعة والفقر والتضخم الذي طال عموم المحافظات خصوصا المحررة منها، بالاضافة لوجود 5ر3 مليون نازح يحتاجون لكل الخدمات الحياتية.
واضاف ان انخفاض اسعار النفط اثر سلبا على الوضع الاقتصادي وانعكس ومستوى الخدمات وفرص العمل وتدني الاجور، مشيرا الى الرؤية والاستراتيجية الاقتصادية حتى 2030 التي اقرت عام 2015.
واشار السوداني الى القوانين التي اقرت منذ عام 2010 وتتعلق بالتعرفة الجمركية وحماية المنتج والمستهلك وبدأ تنفيذها من عامين، مؤكدا انها سارية على مختلف منافذه الحدودية ومختلف دول الجوار.
وبين ان اللجنة التي شكلت بأمر من مجلس الورزاء العراقي لدراسة إمكانية استثناء البضائع الاردنية من التعرفة الجمركية ستواصل عملها خلال الاسبوع الحالي لتحديد المنتجات العراقية ومثيلاتها المستوردة او التي يحتاجها العراق ولا تغطي احتياجات الاسواق، لافتا الى ان توصيات اللجنة سترفع للمجلس لاتخاذ القرار المناسب حيال السلع الاردنية التي سيتم اعفاؤها من الرسوم الجمركية.
وبين ان العراق يرغب بإقامة شراكات استثمارية صناعية مع الاردن من خلال امكانية اقامة منطقة صناعية على حدود البلدين، مؤكدا استعداد الحكومة العراقية لتقديم كل التسهيلات للمستثمرين الاردنيين الراغبين بالاستثمار في المناطق العراقية او المشاركة بعمليات اعمار المناطق المحررة.
واكد السوداني ان افتتاح معبر طريبيل يمثل رسالة للعالم ان الدولة العراقية قادرة ولديها الامكانيات لفرض سيادة القانون والقدرة على تأمين المنطقة والطريق الدولي.
وقال رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب، ان اعادة افتتاح معبر طريبيل سيسهم بتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين واعادة حجم التبادلات التجارية بينهما الى المستوى الطبيعي الذي كانت عليه سابقا. واضاف ان الظروف غير المستقرة بالمنطقة ادت الى تعطيل التبادل التجاري بين البلدين وانخفاض حجم وقيمة الصادرات الاردنية للسوق العراقية.
وحسب ابو الراغب بلغت الصادرات الوطنية إلى العراق خلال العام الماضي 470 مليون دولار مقارنة مع 697 مليون دولار عام 2015 بانخفاض نسبته 5ر32 بالمئة.
واكد ان القطاع الصناعي الاردني يتطلع وبكل أمل وتفاؤل الى المرحلة المقبلة لاعادة الزخم لعلاقات البلدين التجارية والارتقاء بها لمستويات أعلى.
واشار ابو الراغب الى ان القطاع الصناعي يتطلع للمشاركة في معرض بغداد الدولي الذي سيقام نهاية شهر تشرين الاول المقبل، داعيا لتسهيل مشاركة الشركات الاردنية ليكون فاتحة لتعزيز العلاقات التجارية بين اصحاب الاعمال في الجانبين.
وطالب بايلاء السياسات التجارية والاقتصادية الاولوية في التنسيق والتعاون بين البلدين وبخاصة فيما يتعلق بتفعيل الاتفاقيات الثنائية الموقعة وتسهيل دخول البضائع وتطبيق الاعفاءات الجمركية المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات.