اخبار محلية

الفرجات: فريق أثري من محمية البترا هـو صاحـب اكتـشـاف القبـر عـام 2005

الأحد 20-10-2024 :

كشف مدير محمية البترا الأثرية الأسبق، الدكتور سليمان علي الفرجات، حقيقة ما أشيع مؤخراً حول الاكتشاف الأثري الذي يروج على انه اكتشاف لبعثة امريكية لقبر نبطي أمام الخزنة، علمًا انه تم الكشف عنه عام 2005 .

وقال الفرجات في منشور له عبر منصة «فيسبوك» : في ظل انتشار الشائعات وتزايد الأخبار التي تتناول اكتشافات أثرية في البترا، تصدّر خبر اكتشاف بعثة امريكية لقبر نبطي أمام الخزنة مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المحلية والعالمية.

واضاف :» حين تتداخل الحقيقة مع الروايات المُلفّقة، يصبح من الضروري تصحيح المعلومات وتوضيح الحقائق، خاصة حين يكون الحديث عن إرث تاريخي وطني ذي قيمة عالية».

وكشف الفرجات وخبير الآثار سامي النوافلة، انه بعد ورود العديد من الأسئلة له، ان القبر الذي تمت الاشارة اليه والهياكل العظمية واللقى الأثرية التي بداخله ليست اكتشافاً جديداً، بل تم اكتشافه وحفره في عامي 2003 و2005 من قبل فريق اثري من محمية آثار البترا آنذاك. وقد تم تسليم جميع اللقى الأثرية الى متحف آثار البترا، وبعضها معروض الآن في المتحف ومنها تمثال صغير يصوّر شخصاً نبطياً يعزف على الناي وهو جالس.

وبين، انه خلال التنقيب، كشف الفريق الأثري عن وجود 11 هيكلاً عظمياً داخل القبر لأشخاص من أعمار متفاوتة، تضم ذكوراً وإناثاً، ومن بينهم أطفال، وجميع المعلومات والرسومات والصور التي تثبت ذلك موجودة ومحفوظة لدينا.

وأكد الفرجات، على أهمية الترويج لمدينة البترا والمواقع الأثرية والسياحية في الاردن، ولكن ليس على حساب الكرامة والهوية الوطنية وقلب الحقائق التاريخية وتزوير السردية التاريخية للأماكن والرموز الوطنية الاردنية.

واعرب الفرجات عن أسفه الشديد جراء الاكتشافات التي تتم بجهود وسواعد أردنية وتُنسب إلى الأجنبي، حتى أسماء مواقعنا التاريخية أصبحت مرتبطة بأسماء أجنبية دخيلة وخير مثال على ذلك وادي رم، حيث ارتبطت كل بقعة فيه تقريباً باسم «لورنس العرب»، مثل «عين لورنس» و»صخرة لورنس»، متجاهلين الروح الحقيقية لهذه الأماكن التي تحمل قصصاً وتراثاً أقدم وأعمق بكثير.

وختم الفرجات منشوره، قائلًا :» دعونا نتذكر أن البترا وغيرها من المواقع الأثرية الأردنية هي رموزٌ وطنية تعبر عن تاريخ طويل وعريق. علينا المحافظة على سرديتها الصحيحة وضمان بقاء الهوية الأردنية راسخة في أذهان الأجيال المقبلة».